مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
157
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
سواء كان الموصى له وارثاً أو أجنبيّاً ، حملًا في بطن امّه أو غير ذلك . خلاصة الكلام : أنّ عموم ما دلّ على جواز الوصيّة يدلّ على جوازها للحمل أيضاً ، ولم نعثر على نصٍّ خاصٍّ دالّ على الصحة في خصوص الحمل ، وعلى أصل الحكم ، ولا اختلاف فيه بين فقهائنا ، بل ظاهر التذكرة عدم الخلاف فيه بين العلماء كافّة « 1 » ، وادّعى في التحرير الإجماع عليه « 2 » . شرائط صحة الوصيّة للحمل يشترط في صحة الوصيّة للحمل أمور : الأوّل : وجوده عند الوصيّة ولو قبل ولوج الروح فيه وحياته ، وهذا مما لا خلاف فيه في الوصيّة مطلقاً ، بل عليه الإجماع كما في نهج الحقّ « 3 » والتذكرة « 4 » ؛ لأن الأدلّة الدالّة على الصحة من الكتاب والسنّة منصرفة إلى الوصيّة للموجود حين الوصيّة ، بلا شبهةٍ في ذلك ، مع أنّ الوصية تمليك عينٍ أو منفعةٍ ، والمعدوم ليس له أهلية التملّك ولا قابليّة له . الثاني : العلم بوجوده حال الوصيّة ، ويتحقّق بوضعه لأقلّ من ستّة أشهر من حين الوصيّة ، فيعلم بذلك كونه موجوداً حال الوصية أو بأقصى مدّة الحمل فما دون إذا لم يكن هناك زوج ولا مولى ، ولا يصحّ مع وجود أحدهما ؛ لعدم العلم بوجوده عندها ، وأصالة عدمه لإمكان تجدّده بعدها « 5 »
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 460 ( ط حجر ) . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 300 ( ط حجر ) . ( 3 ) نهج الحق وكشف الصدق : 517 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 460 ( ط حجر ) . ( 5 ) ( 5 - 6 ) مختلف الشيعة 6 : 342 مسألة 118 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 260 ( ط حجر ) ؛ الدروس : 2 : 306 ، الروضة البهية 5 : 23 ؛ مسالك الأفهام 6 : 236 ؛ جامع المقاصد 10 : 42 ؛ رياض المسائل 6 : 234 .